الجمعة، 28 مارس 2014

صورة للتسلية ......


ركض كغيره باتجاه موقع الانفجار ،

 لم يعد يميز الأصوات المختلطة حوله ، فوضى عارمة بالمكان ،
يجلس القرفصاء، متجمدا على حجر الرصيف، أمام رُكام بيتٍ دُفن تحته الأبُ و الأمُ والأخوةُ.
يُشار إليه.....هذا أحدُ قاطني المنزلِ
يتجهُ نحوه حاملُ آلة التصوير.

في مستشفى الأمراض العقلية
الطبيبُ يُحدّث مرافقه :أَتذكُر تلك الصورة؟

 .. صورة الصبي ذي العينين الدامعتين ...... الذي يتأبطُ كيسَ خُبزٍ وممسكاً بشطيرةٍ أُكِلَ نصفها
..... إنه هناك ....هناك .. ذلك الصبي المنزوي وحيداً هناك .
 

ويكمل متباههيا: انه مريضي.

أبو ليلى الحطاب.

هو الحظ ليس أكثر .....


يسيل لعابه كلما شاهدهم  يلعقون بألسنتهم المثلجات ,تطقطق أسنانه عندما  يقرمشون ويدرسون المعجنات والسكاكر الملونة ,

تكبر لديه الرغبة بأن يفعل مثل ما يفعل رفاقه ,....
بل صار يحلم كل ما نام... أن يدخل الدكان ...ويتناول كل الأشياء الطيبة هناك.
لكن والدته تذكره دائما انه يتيم، و انه لا يجب ان يتعلم التبذير والبذخ ،
في يوم غائض بينما الجميع في قيلولة الظهيرة , كان هو يلهو تحت ظل شجرة التين ,
دجاجة الجيران تخرج من خمها مصدرة صوتا مثيرا للانتباه،
دفع برأسه داخل الخم, ممسكا ببيضة حارة, كانت للتو قد نزلت الحياة ,
وقف للحظة مترددا.... بين ان يأخذها الى الجارة وبين أن يمضي بها إلى الدكان. 

,فرجح عنده الخيار الثاني، وعلى الفور كان هناك .
طلب السكاكر الملونة ،فأعطاه البائع شيئا منها , 

خرج الى خارج الدكان ,ثم عاد ليطلب استبدال السكائر بالمعجنات ,فلبى البائع له رغبته, 
وما كان للبائع ان يتمدد ليتابع قيلولته ,حتى عاد وطلب تغير معجناته بالمثلجات .
أخذ البائع المعجنات ممتعظا ،وأعطاه بيضته ,صارخا فيه بغضب ،طالبا منه الخروج .
فانطلق مسرعا الى الدكان الثاني ,فجرى معه ما جرى عند الأول
يمشي على عجل إلى دكان آخر ,وهو يتمتم بكلمات الشتيمة ,لهؤلاء الأغبياء أصحاب الحوانيت, الذين يرفسون النعمة, ولا يتقنون فن التعامل مع الزبائن الكرام ,
بينما هو كذلك اد به يتعثر بحجر وجد في طريقه ،

فوجد نفسه  وقد افترش الأرض، ويداه متسختان بزلال البيض المختلط بالتراب .

الخميس، 13 مارس 2014

لمحات قصصية



صياد ماهر
هم للذهاب لصيد السمك ,وضع في زوادته علبة سردين .

...................................
ثائر

ثار طالبا الحرية ,مات مكبلا بأقبية سجون الطغاة
...............................................................
جبان

مشى بجانب الحائط طالبا السترة ,فوقع عليه الجدار .
....................................................
سياسي

اعجبه النموذج التركي بالحكم , فأصبح لاجئ هناك .







متحرر
لأفكاره المتحررة والجريئة بات معشوق رفيقاته في الجامعة
لم تلد له زوجه ولدا  دكر فوئد طفلته .
............................................................
ناشطة
بعد إصرار نالت طلاقها
ظنت أنها تتحرر من عبودية رجل البيت
فاستعبدها رجل الشارع..
.......................
مقنعون .....
لم يقتنع احد بشعاراتهم فكتبوها على الجدران .
.............................

شعارات
اكثروا منها على الجدران .فبتنا عاجزين على قراءة شعاراتهم .
.............................................
ثورة......

تلك الجميلة التي عشقها وحلم بها الرسام والكاتب والشاعر .
فتزوجها حامل السيف .
........................................
متفوق
دخل أكاديمية السجن بعلامات متدنية .
تخرج منها متفوق بالإرهاب .
..................................
حسن الاختيار
............................................
أهداها كتاب عنوانه ......كيف تختار شريك حياتك....
فاختارت غيره شريك لها.
.............................
عفيفة
.........................
غيرت صورتها عشرات المرات بأوضاع مختلفة .
وعندما تغزل بها حظرته بحجة أنها متزوجة.




ابو ليلى الحطاب 

الاثنين، 10 مارس 2014

ولدت يتيما

فتحت عيناي على الدنيا وامي تلبس الاسود
واستمرت السنين وهي ترتديه
ظننت يوما انا لا تملك غيره
ومع الايام عرفت انها تغيره
كل عام ثوب جديد وبنفس لونه
ومع تقدم الوقت عرفت السبب
والسبب سيدتي
ان حياتي انا بدأت بدون اب

الشهيد الأخير



......................
قام بفتح صفحة له يحصي وينعي فيها الشهداء في مدينته
وبعد سنتين من الحرب وفي يوم شتوي بارد, وبعد زيارة للطيران إلى المدينة.
هو شهيد آخر يسقط في فيها.
هذا الشهيد لم يجد من يسجله وينعيه في الصفحة .

................
أبو ليلى الحطاب

الأحد، 9 مارس 2014

مسك الختام


........
وقف أمام النافذة الزجاجية
يراقب ذرات الثلج التي تهبط على الأرض رويدا رويدا
آه...........
اليوم أتم الأربعين من عمره
ها هو قد انتهى من تجهيز بيته يعني ان أحلامه بالقصور قد انتهت
يعني ان طموحه بتغير الجغرافية قد ولى
هو الأن يعمل بشهادة الحقوق الذي حصل عليها يعني ان طموحه بعلم جديد وعمل جديد قد تلاشى
تظهر زوجته في فناء البيت تزيل الثلج
وها هو قد انهى أحلامه من حب جديد ها هو نصيبه من النساء
آه .....آه
كل شيء في حياته استغر وانتهت آماله في الجديد
هو الآن ماض إلى النهاية هو الآن يسأل مسك الختام .
.......
أبو ليلى الحطاب

سعيد ولكن ....

................
سعيد ابن سعيد الأسعد , من مواليد قرية الخربة .ولدته امه بعد ان توفي أباه لدلك اخد اسم والده
ولد يتيما وعاش حياته بالفقر والعوز والحاجة
في يوم ثلجي حيث طرقات القرية كلها مقطوعة , مرض سعيد فعجز من حوله على إيصاله الطبيب
عند مغيب الشمس وبينما كان المسجد يطلق آدان المغرب ,صعدت روحه إلى السماء
وبعد أسبوع من فراقه ,وتحت تأثير الحزن والغضب, ولدت له زوجه احد الأطفال الخدج
فأسموه على اسم والده
أسموه : سعيد
....................
ابو ليلى الحطاب

لم يعد ......

أغلقت باب الخشب لغرفة الطين ,حيث بنياتها يلتففن حول موقد الحطب .
ها هي الشمس قد اختفت خلف جبل سنجار, 

تاركة خلفها سماء برتقالية صافية تتحول ريدا رويا إلى السواد , تنبأ بليلة صقيع باردة
عواء بنات آوى يأتي من الحرش المجاور

وضعت صخرة امام باب خم الدجاج ,وقفت تتأمل الطريق الترابية التي تتلوى بين الحقول ,
لقد حل الليل ولم يعد,
أناملها المرتجفة تتلمس الورقة التي وجدتها صباحا عند فراشه
كتب فيها (أمي أنا ذاهب للجهاد )
.....................

أبو ليلى الحطاب

وسخ الدنيا

جارتنا أم حسن تأتينا كل يوم  ,بيدها مسبحة بمئة حبة وحبة ,تصلي الفرض والسنن جميعا ,
تصوم الاثنين والخميس ,وجهها دائم اللمعان وشفتاها بحركة مستمرة يسبحان  لله .
وكل ما أتت تكرر لنا الحديث نفسه, عن أن الدنيا ذاهبة ولا تستحق أن نجهد لأجلها, 

وان الأموال ما هي إلا وسخ للدنيا .
كنت اسمع كلامها وارتاح له وتعمدت تصديقه,

 فانا من النوع الكسول وميال للأعمال الفكرية التي لا تأتي بالثروة المادية ,حتى اني رقضت العديد من فرص للعمل ,كانت قد عرضت علي لاقتناعي بكلام الخالة ام حسن
ماتت جارتنا ,

فعجز ولدها على حمل صنوق المجوهرات والدهب التي اورثته اياه

أبو ليلى الحطاب

التكيف

كن في حياتك مثل الحصان

وقع حصان أحد المزارعين في بئر مياه عميقة ولكنها جافة
بدأ الحيوان بالصهيل …. واستمر هكذا عدة ساعات
كان المزارع خلالها يبحث الموقف ويفكر كيف يستعيد الحصان؟
ولم يستغرق الأمر طويلاً كي يقنع نفسه بأن الحصان قد أصبح عجوزاً
وأن تكلفة استخراجه تقترب من تكلفة شراء حصان آخر
هذا إلى جانب أن البئر جافة منذ زمن طويل وتحتاج إلى ردمها بأي شكل.
وهكذا نادى المزارع جيرانه وطلب منهم مساعدته في ردم البئر
كي يحل مشكلتين في آن واحد، التخلص من البئر الجاف ودفن الحصان
وبدأ الجميع بالمعاول والجواريف في جمع الأتربة والنفايات وإلقائها في البئر
في بادئ الأمر، أدرك الحصان حقيقة ما يجري
حيث أخذ في الصهيل بصوت عال يملؤه الألم وطلب النجدة
وبعد قليل من الوقت اندهش الجميع لانقطاع صوت الحصان فجأة
وبعد عدد قليل من الجواريف، نظر المزارع إلى داخل البئر وقد صعق لمارآه
فقد كان الحصان مشغولا بهز ظهره
فكلما سقطت عليه الأتربة يرميها بدوره على الأرض
ويرتفع هو بمقدار خطوة واحدة لأعلى وهكذا استمر الحال
الكل يلقي الأوساخ إلى داخل البئر فتقع على ظهر الحصان
فيهز ظهره فتسقط على الأرض حيث يرتفع خطوة بخطوة إلى أعلى
وبعد الفترة اللازمة لملء البئر
اقترب الحصان للاعلى و قفز قفزة بسيطة وصل بها إلى خارج البئر بسلام
كذلك الحياة تلقي بأوجاعها وأثقالها عليك
كلما حاولت أن تنسى همومك فهي لن تنساك
وسوف تواصل إلقاء نفسها
وكل مشكلة تواجهك في الحياة هي حفنة تراب
يجب أن تنفضها عن ظهرك حتى تتغلب عليها
وترتفع بذلك خطوة للأعلى
انفض جانباً وخذ خطوة فوقه
لتجد نفسك يوماً على القمة
لا تتوقف ولا تستسلم أبدا
مهما شعرت أن الآخرين يريدون دفنك حيّاً
اجعل قلبك خالياً من الهموم
اجعل عقلك خالياً من القلق
عش حياتك ببساطة
أكثر من العطاء وتوقع المصاعب
توقع أن تأخذ القليل
توكل على الله واطمئن لعدالته

-------------
منقولة 

بغال السطان


.......................
تسلق بهلول السلم لتدبير امر ما في بيته , فتزحلق به السلم فوقع مغشيا عليه ,

 اعتقد من كانوا حوله انه قد مات,
وبعد المغيب مستأنسين ببدر نيسان ,حملوه أهل قريته إلى المقبرة ليواروه الثرى هناك

 ,وما ان انزلوه القبر ,واد بموكب جنود السلطان الظالم يمرون بالقرب من المكان, 
فهرب الجميع وتركوا بهلول ممددا بالقبر المفتوح ,
افترش الجنوب أعشاب الربوة الملاصقة للمقبرة ,وتركوا خيولهم ترتع هناك ,

وفي لحظة استفاق بهلول من غيبوبته ,فنهض من القبر متثائبا رافعا يداه عاليا مصدرا صوتا مخيفا , 
فجفلت البغال خوفا من الشبح ,الذي خرج من القبر ,فحدثت فوض عارمة بالمكان ,
وعندما استوضح الجنود ما جرى, قاموا بجلد بهلولا عقابا على ما فعل, وتركوه يعود قريته ,
فاجتمع أهل القرية يسألونه عما شاهد هناك في الآخرة, وسألوه أيضا اذا ما كان هناك عقاب على أعمالهم الدنيوية
فكان جوابه ان كل ما في الآخرة على ما يرام ,ولا عقاب إلا لمن يقوم بإفزاع بغال السلطان .
فقال لهم محذرا تحديرا شديدا :إياكم ثم إياكم ان تفزعوا بغال السلطان
فيا أهل سورية تحملوا وزر ما فعلتم بثورتكم فقد أزعجتم بغال السلطان
..............................

ابو ليلى الحطاب

السبت، 8 مارس 2014

دولة الاسد

دولة الأسد
..........
قال له: ابنك سيء السلوك فلا ترفع صوتك ,فانت الأن في مدرسة من مدارس الأسد .
رد عليه ولي امر التلميذ
: بل سأرفع صوتي اكثر واكثر , فالأسد لا يشرفه أن تكون أنت مديرا لاحد مدارسه .
احتدم النقاش وتحول إلى شجار وتشابكا بالأيدي . وعلت أصوات الاثنين وهم يهددون بعضهم بالأسد.
انتهى أمرهما بأحد اقبيه سجون الأسد .
أبو ليلى الحطاب