الجمعة، 28 مارس 2014

هو الحظ ليس أكثر .....


يسيل لعابه كلما شاهدهم  يلعقون بألسنتهم المثلجات ,تطقطق أسنانه عندما  يقرمشون ويدرسون المعجنات والسكاكر الملونة ,

تكبر لديه الرغبة بأن يفعل مثل ما يفعل رفاقه ,....
بل صار يحلم كل ما نام... أن يدخل الدكان ...ويتناول كل الأشياء الطيبة هناك.
لكن والدته تذكره دائما انه يتيم، و انه لا يجب ان يتعلم التبذير والبذخ ،
في يوم غائض بينما الجميع في قيلولة الظهيرة , كان هو يلهو تحت ظل شجرة التين ,
دجاجة الجيران تخرج من خمها مصدرة صوتا مثيرا للانتباه،
دفع برأسه داخل الخم, ممسكا ببيضة حارة, كانت للتو قد نزلت الحياة ,
وقف للحظة مترددا.... بين ان يأخذها الى الجارة وبين أن يمضي بها إلى الدكان. 

,فرجح عنده الخيار الثاني، وعلى الفور كان هناك .
طلب السكاكر الملونة ،فأعطاه البائع شيئا منها , 

خرج الى خارج الدكان ,ثم عاد ليطلب استبدال السكائر بالمعجنات ,فلبى البائع له رغبته, 
وما كان للبائع ان يتمدد ليتابع قيلولته ,حتى عاد وطلب تغير معجناته بالمثلجات .
أخذ البائع المعجنات ممتعظا ،وأعطاه بيضته ,صارخا فيه بغضب ،طالبا منه الخروج .
فانطلق مسرعا الى الدكان الثاني ,فجرى معه ما جرى عند الأول
يمشي على عجل إلى دكان آخر ,وهو يتمتم بكلمات الشتيمة ,لهؤلاء الأغبياء أصحاب الحوانيت, الذين يرفسون النعمة, ولا يتقنون فن التعامل مع الزبائن الكرام ,
بينما هو كذلك اد به يتعثر بحجر وجد في طريقه ،

فوجد نفسه  وقد افترش الأرض، ويداه متسختان بزلال البيض المختلط بالتراب .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق