الأحد، 9 مارس 2014

بغال السطان


.......................
تسلق بهلول السلم لتدبير امر ما في بيته , فتزحلق به السلم فوقع مغشيا عليه ,

 اعتقد من كانوا حوله انه قد مات,
وبعد المغيب مستأنسين ببدر نيسان ,حملوه أهل قريته إلى المقبرة ليواروه الثرى هناك

 ,وما ان انزلوه القبر ,واد بموكب جنود السلطان الظالم يمرون بالقرب من المكان, 
فهرب الجميع وتركوا بهلول ممددا بالقبر المفتوح ,
افترش الجنوب أعشاب الربوة الملاصقة للمقبرة ,وتركوا خيولهم ترتع هناك ,

وفي لحظة استفاق بهلول من غيبوبته ,فنهض من القبر متثائبا رافعا يداه عاليا مصدرا صوتا مخيفا , 
فجفلت البغال خوفا من الشبح ,الذي خرج من القبر ,فحدثت فوض عارمة بالمكان ,
وعندما استوضح الجنود ما جرى, قاموا بجلد بهلولا عقابا على ما فعل, وتركوه يعود قريته ,
فاجتمع أهل القرية يسألونه عما شاهد هناك في الآخرة, وسألوه أيضا اذا ما كان هناك عقاب على أعمالهم الدنيوية
فكان جوابه ان كل ما في الآخرة على ما يرام ,ولا عقاب إلا لمن يقوم بإفزاع بغال السلطان .
فقال لهم محذرا تحديرا شديدا :إياكم ثم إياكم ان تفزعوا بغال السلطان
فيا أهل سورية تحملوا وزر ما فعلتم بثورتكم فقد أزعجتم بغال السلطان
..............................

ابو ليلى الحطاب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق